الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم :أما بعد ، فقد يشغلني دائما موضوع له أهميه كبرى في ديننا الحنيف وله أهمية كبرى في حياتنا ومعاملاتنا اليومية ألا وهو موضوع الأمانة 00 فمن الأخلاق الاجتماعية التي تدل على سمو المجتمع وتماسك بنيانه، أن ينتشر بين أفراده: خلق الأمانة، ومن بواعث الشكوى والقلق وازدياد الخصومات والجرائم أن تكثر الخيانة في الناس، فلا يأمن صديق صديقه، ولا زوج زوجه، ولا أب ولده.
الأمانةُ خلُقٌ مِن أخلاق الأنبياءِ والمرسَلين، وفضيلةٌ من فضائل المؤمنين، عظَّم الله أمرَها ورفع شأنها وأعلى قدرَها، يقول جلّ وعلا((إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَاالإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولاً))( الأحزاب أية رقم 72) ، ويقول سبحانه في وَصفِ عبادِه المفلحين المؤمِنين: ((وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ)) ( المؤمنون أيه رقم
. الأمانةُ أمر الله بحفظِها ورِعايَتِها، وفرَض أداءَها والقِيامَ بحقِّها ((فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ ))، ويقول جل وعلا: ((إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا))،ونبيُّنايقول: ((أدِّ الأمانةَ إلى من ائتَمَنك، ولا تخُن من خانك)) رواه أبو داودَ والترمذيّ وسنده صحيح. وأخبر النبي أن أداءها والقيام بها إيمان، وأن تضييعَهاوالتهاون بها وخيانتها نفاق وعصيان, قال: ((لا إيمان لمن لا أمانة له))رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط وصححه الألباني.
احبتى00 فالأمانة أم الفضائل ومنبع الطمأنينة، وهي من أبرز علامات الإيمان ودلائل التّقوى، بل إنّ الإيمان نفسه أمانة في عنق العبد، فلا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له.
فالأمانة صدق في القول وإخلاص في العمل، وحسن في المعاشرة ورفق في المعاملة. وهي الحفاظُ على ما عهد به وَرَعْيُهُ، مع الحذر من الإخلال به سهوا أو تقصيرا، حتّى لا يوصم من يفعل ذلك بالتفريط والتضييع، أو التهاون، وينعت بالخيانة. وبالأمانة يسود الأمن، وتعطى الحقوق، وتؤدى الواجبات
ولقد كانت الأمانة من أبرز أخلاق الرّسل صلوات الله وسلامه عليهم، وكانت الشّر
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ